الشيخ الأميني

484

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

فنظر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى وجهه فقال : يا أبا بكر ألا أبشّرك ؟ قال : بلى فداك أبي وأمّي ، قال : إنّ اللّه يتجلّى يوم القيامة للخلائق عامّة ويتجلّى لك خاصّة . من موضوعات محمد بن عبد أبي بكر التميمي السمرقندي ، قال الخطيب في تاريخه ( 2 / 388 ) : هذا الحديث لا أصل له عند ذوي المعرفة بالنقل فيما نعلمه ، وقد وضعه محمد بن عبد إسنادا ومتنا ، وله أحاديث كثيرة تشابه ما ذكرناه ، وكلّها تدلّ على سوء حاله وسقوط رواياته . وأخرجه في ( 12 / 19 ) من طريق عليّ بن عبدة ، وقال : باطل . ثمّ أخرجه من طريق آخر غير طريق عليّ بن عبدة ، فقال : هذا باطل ، والحمل فيه على أبي حامد ابن حسنويه ، فإنّه لم يكن ثقة . وذكره الذهبي في الميزان « 1 » ( 2 / 221 ، 232 ) وقطع بأنّه من الموضوعات ، وقال : ورواه ابن عدي في كامله « 2 » وقال : هذا باطل . وقال « 3 » في ( 2 / 269 ) ، إنّه : حديث باطل . واتّهم يوسف بن أحمد بإلصاق هذا الحديث إلى ابن الخليفة كما في ميزان الاعتدال « 4 » ( 3 / 336 ) . وعدّه الفيروزآبادي صاحب القاموس في خاتمة كتابه سفر السعادة « 5 » ، من أشهر الموضوعات في باب فضائل أبي بكر ، ومن المفتريات المعلوم بطلانها ببديهة العقل . وعدّه السيوطي من الموضوعات في اللآلئ « 6 » ( 1 / 148 ) وزيّف طرقه ، وذكره

--> ( 1 ) ميزان الاعتدال : 3 / 120 و 144 رقم 5808 و 5886 . ( 2 ) الكامل في ضعفاء الرجال : 5 / 216 رقم 1370 . ( 3 ) ميزان الاعتدال : 3 / 222 رقم 6204 . ( 4 ) المصدر السابق : 4 / 477 رقم 9897 ، وفيه : أنّ المتّهم يونس بن أحمد وليس يوسف ، وقد ألصق الحديث بأبي خليفة فلاحظ . ( 5 ) سفر السعادة : 2 / 211 . ( 6 ) اللآلئ المصنوعة : 1 / 286 .